خواجه نصير الدين الطوسي
7
تجريد المنطق
العالم الإسلامي وهو لهذا قد استحق لقب « أستاذ البشر » . وله ما يقرب من ثلاثة ومائة كتاب ورسالة ومقالة في موضوعات وفنون مختلفة ، وقد فصل البيان عن كتبه الأستاذ الدكتور محمد معين ذاكرا أسماءها وهي في الحكمة النظرية والعملية ، والهيئة والنجوم ، والرياضيات ، والعلوم الطبيعية ، والعلوم الدينية ، والعلوم المكنونة ، وفنون الأدب ، والتاريخ ، والجغرافية ، والتصوّف . ولشهرته الذائعة في الزيج والرصد ، طلب منكوفا آن من أخيه هولاكو أن يوفد إليه الطوسي حتى يؤسس مرصدا في بلاد المغول . ولكن هولاكو لم يلب رغبة أخيه وأمر بإقامة المرصد في إيران ، وفي مراغة أنشأ الطوسي مرصدا عام 657 - 1258 . وقد أمده هولاكو ، وأباقا من بعده ، بعون مالي عظيم ، منه أوقاف واسعة أتاحت له أن يقتني كثيرا من الكتب والآلات ؛ كما مكّنته من الاستعانة بالعلماء المتفرغين ليتم « زيج مراغة » وقد ضمن كتابه « الزيج الإيلخاني » خلاصة ما بذله وصحبه في هذا السبيل . أساتذته وتلامذته : قرأ المعقول على أستاذه فريد الدين النيسابوري والمنقول على والده وجماعة أخرى من فطاحل العلماء والفقهاء والفلاسفة . وقرأ عليه كل من العلّامة الحلي ، والسيد ابن طاووس ، وقطب الدين الراوندي ، وشهاب الدين أبو بكر الكازروني وغيرهم من كبار العلماء . وفاته : توفي رحمه اللّه في يوم 18 ذي الحجة الحرام من سنة 672 ه ودفن في البقعة المقدسة الكاظمية في المرواق الشريف وقبره مزار معروف . الناشر